العز بن عبد السلام
290
تفسير العز بن عبد السلام
وأصوات دجاجهم ثم قلّبها وجعل عاليها سافلها وأتبعها الحجارة حتى أهلكها وما حولها ، وكن خمس قوى أعظمهن سدوم ، أو ثلاث قرى يقال لها سدوم بين المدينة والشام ، وكان فيها أربعة آلاف ألف . « سِجِّيلٍ » حجارة صلبة ، أو مطبوخة ، حتى صارت كالأرحاء ، أو من جهنم واسمها سجين فقلبت النون لاما ، أو من السماء واسمها سجيل ، أو من السجل وهو الكتاب كتب اللّه تعالى عليها أن يعذب بها ، أو سجيل مرسل من السجل وهو الإرسال أسجلته أرسلته ، والدلو سجيل لإرساله ، أو من السجل وهو العطاء سجلت له سجلا من العطاء كأنهم أعطوا البلاء إذرارا ، أو فارسي معرب من سنك وهو الحجر وكل وهو الطين . « مَنْضُودٍ » نضد بعضه على بعض ، أو مصفوف . [ سورة هود ( 11 ) : آية 83 ] مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) « مُسَوَّمَةً » معلمة ببياض في حمرة ، أو مختمة على كل حجر اسم صاحبه . « عِنْدَ رَبِّكَ » في علمه ، أو في خزائنه لا يتصرف فيها سواه . « الظَّالِمِينَ » من قريش ، أو العرب ، أو ظالمي هذه الأمة ، أو كل ظالم . وأمطرت الحجارة على المدن حين رفعها ، أو على من كان خارجا عنها من أهلها . [ سورة هود ( 11 ) : آية 84 ] وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) « مَدْيَنَ » بنو مدين بن إبراهيم كمضر لبني مضر ، أو مدين مدينتهم نسبوا إليها ثم اقتصر على اسمها تخفيفا ، وهو أعجمي ، أو عربي من مدن بالمكان أقام فيه عند من زعم أنه اسم المدينة ، أو من دنت أي ملكت بزيادة الميم عند من جعله اسم رجل . « شُعَيْباً » تصغير شعب وهو الطريق في الجبل ، أو القبيلة العظيمة ، أو من شعب الإناء المكسور . « بِخَيْرٍ » رخص السعر ، أو المال وزينة الدنيا . « يَوْمٍ مُحِيطٍ » غلاء السعر ، أو عذاب النار في الآخرة ، أو الاستئصال في الدنيا . [ سورة هود ( 11 ) : آية 86 ] بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) « بَقِيَّتُ » رزقه ، أو طاعته ، أو وصيته ، أو رحمته ، أو حظكم منه ، أو ما أبقاه لكم بعد إيفاء الكيل والوزن . [ سورة هود ( 11 ) : آية 87 ] قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 )